تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 701
ومِنْ دُونِ اللَّهِ أي من دون عذاب اللّه.
وَلِيٌ فينصرها.
وَلا شَفِيعٌ فيدفع عنها بمسألته.
وَإِنْ تَعْدِلْ أي وإن تفد كل فداء. والعدل: الفدية، لأن الفادي يعدل الفداء بمثله.
أُولئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا الظاهر أنه يعود على الذين اتخذوا دينهم. وقال ابن عطية: أولئك إشارة إلى الحبس المدلول عليه بقوله: أن تبسل، نفس الآية.
لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ الحميم: الماء الحار. والأظهر انها جملة استئناف اخبار، ويحتمل أن تكون حالا. وشراب بمعنى مفعول كطعام بمعنى مطعوم، ولا ينقاس فعال بمعنى مفعول، لا يقال: ضراب ولا قتال بمعنى مضروب ومقتول.
قُلْ أَنَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ الآية، هذا استفهام بمعنى الإنكار أي لا يقع شئ من هذا من دون اللّه النافع الضار المبدع للأشياء القادر.
قوله و: ما لا يَنْفَعُنا إذ هي أصنام خشب وحجارة وغير ذلك.
وَنُرَدُّ معطوف على أندعو وهو داخل في استفهام التقرير.
عَلى أَعْقابِنا أي إلى الشرك أي رد القهقرى إلى وراء وهي المشية الدنية. واستعمل المثل بها فيمن رجع من خير إلى شر. قال الطبري وغيره:
الرد على العقب يستعمل فيمن أمل أمرا فخاب أمله.
كَالَّذِي الآية، في موضع نصب على أنه نعت لمصدر محذوف أي ردا مثل رد الذي. والأحسن أن يكون حالا أي كائنين كالذي.
والذي ظاهره أنه مفرد ويجوز أن يراد به معنى الجمع أي كالفريق الذي استهوته الشياطين حمله الزمخشري على أنه من الهوى الذي هو المودة والميل كأنه قيل: