فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 402

فهو بإذن اللّه ونصوا على أن فعل الشرط وصلة الموصول لا تكون ماضية هنا. وفي قوله تعالى: ما أفاء اللّه على رسوله منهم معلوم، أن هذه الاصابة وتلك الافاءة معلوم مضيتها فتأويلها على معنى التبيين أي أن تتبين إصابتكم أو أن تتبين الافاءة.

وَلِيَعْلَمَ قالوا: متعلق بمحذوف، أي وفعل ذلك ليعلم. والمختار أن يكون معطوفا على بإذن اللّه والباء واللام كلاهما للسبب تقدم الكلام في تفسير علم اللّه المسند إليه مني هذا التركيب في قوله: لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ.

ف الَّذِينَ نافَقُوا هنا هم عبد اللّه بن أبيّ وأصحابه. وَقِيلَ لَهُمْ القائل هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم. وقيل: عبد اللّه أبو جابر بن عبد اللّه تبعهم لما انخذلوا عن المسلمين ووعظهم وذكرهم فلما لم يجيبوه لما سأل منهم قال: اذهبوا أعداء اللّه، ثم رجع عنهم وقاتل حتى قتل شهيدا رضي اللّه عنه.

أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمانِ وجه الأقربية التي هي الزيادة في القرب أنهم كانوا يظهرون الإيمان ولم تكن إمارة تدل على الكفر فلما انخذلوا عن المؤمنين وقالوا ما قالوا زاد وأقر بالكفر وتباعدوا عن الإيمان واللامان يتعلقان بأقرب. ويومئذ:

منصوب بأقرب، والتنوين في إذ: للعوض من الجملة المحذوفة تقديره يوم. إذ قالوا ذلك لإخوانهم: أي لأجل إخوانهم كما تقدم في قوله: كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقالُوا لِإِخْوانِهِمْ.

قال ابن عطية: بأفواههم توكيد مثل يطير بجناحيه. «انتهى» . ولا يظهر أنه توكيد إذ القول ينطلق على اللسان والنفساني فهو مخصص لأحد الانطلاقين إلا أن قلنا أن إطلاقه على النفساني مجاز فيكون إذ ذاك توكيدا لحقيقة القول.

وَقَعَدُوا جملة حالية. لَوْ أَطاعُونا يعني مني القعود. وقرئ ما قُتِلُوا بتشديد التاء وتخفيفها. قُلْ فَادْرَؤُا أي ادفعوا ومنه فادارأتم ويدرأ عنها العذاب.

[سورة آل عمران(3): الآيات 169 إلى 174]

وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتًا بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلاَّ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ (172) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيمانًا وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (173)

فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ (174)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت