فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 204

والمعنى أنهم لا يقبلون ما دعوا إليه من الاسلام واتباع الرسول إلا بأن يأتيهم اللّه تعالى. وقرئ في ظلل وفي ظلال الأول جمع منقاس، والثاني لا ينقاس.

وقرئ وَالْمَلائِكَةُ بالرفع عطفا على الجلالة وبالجر عطفا على في ظلل أو على من الغمام.

وَقُضِيَ الْأَمْرُ قد يستروح من هذا ذلك المحذوف المقدر وهو أمر ربك وقضاء الأمر عبارة عن الجزاء والفراغ من الحساب. وقرئ: وقضاء ممدودا بضم الهمزة وجرها. وقرئ: وقضى الأمور جمعا. وقرئ: يرجع بالياء مبنيا للفاعل وبالتاء والياء مبنيا للمفعول.

سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ الخطاب للرسول عليه السّلام أو لكل أحد. وقرئ اسأل واسأل لم يعتد بنقل الحركة فتحذف همزة الوصل. وقراء الجمهور سل فاحتمل النقل وحذف همزة الوصل. واحتمل أن يكون على لغة سأل يسأل:

حكاها سيبويه.

كَمْ آتَيْناهُمْ سؤال تقريع وتكرير لما آتاهم من البينات ومع ذلك ما أحمدت عندهم. وكم في موضع نصب على المفعول الثاني لآتيناهم ومن آية تمييز لكم وعلى هذا لا يجوز ما أجاز ابن عطية من أن كم منصوبة بفعل مضمر يفسره ما أجاز ابن عطية من أن كم منصوبة بفعل مضمر يفسره الظاهر التقدير كم آتيناهم، لأن الضمير في آتيناهم ليس عائدا على كم ولا هو سببي ونظير ما أجاز أن تقول: الدرهم أعطيت زيدا، فتنصب الدرهم بفعل مضمر، وأعطيت ليس فيه ضمير يعود على الدرهم ولا سببي ويترك نصبه بأعطيت المفرغ له وكذلك: زيدا ضربت ينصب زيدا بفعل محذوف، وضربت مهيأ للعمل فيه. وأجاز أيضا أن تكون كم مبتدأة وحذف الضمير العائد عليها والتقدير آتينا هموما وهذا عند البصريين لا يجوز إلا في الشعر أو شاذ من القراءات. وكم آتيناهم في موضع المفعول الثاني لسل، وسل معلقة كما قال: سائل بني أسد ما هذه الصوت. وأجاز الزمخشري أن تكون كم خبرية وفي جعلها خبرية اقتطاع للجملة التي هي فيها من جملة السؤال ويصير الكلام مفلّتا عما قبله وأنت ترى مصب السؤال على هذه الجملة ولا يكون ذلك إلا مع الاستفهام ومن آية تمييز لكم. وأجاز ابن عطية أن يكون «من آية» مفعولا، ومن: زائدة، والتمييز: محذوف. وفي جواز مثل هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت