فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 58

«انتهى» . وتقدم أن اللام عوض من الاضافة ليس مذهب البصريين وعلى تقدير ذلك لا يصح هنا لأن اللام عند من جعلها عوضا انما يكون المعوض عنه المضاف إليه ضمير وهنا لم يقدروه إلا إسما ظاهرا فلا يجوز لا على رأس بصري ولا كوفي وقدروا أيضا مسميات الأسماء ولا يظهر لقوله تعالى:

فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ.

ثُمَّ عَرَضَهُمْ الضمير عائد على غير مصرح بذكره بل دل عليه ما قبله إذ معلوم أن الأسماء لها مسميات ودلت ثم على تراخ بين التعليم والعرض ليتقرر التعليم في قلبه ويتحقق ثم يستخبره عما تحقق، كما قال تعالى: لا تحرك به لسانك لتعجل به. فقال أنبئوني أعقب العرض بهذا القول للملائكة ولما لم يتقدمهم تعليم لم يخبروا ولما تقدم. لآدم أخبر أظهارا لعنايته السابقة له منه تعالى وهم في عرضهم تدل على العقلاء أو يكون فيهم غير العقلاء فغلب العقلاء وقرىء فعرضها وفعرضهن والجيد أن يكون ضمير المسميات فتتفق القراءات وظاهر

عَلَى الْمَلائِكَةِ العموم وقيل: الملائكة الذين كانوا في الأرض مع إبليس بأسماء هؤلاء يدل على حضور أشخاص حالة العرض على الملائكة

وأَنْبِئُونِي أمر تعجيز لا تكليف وقرىء أنبؤني بضم الباء بلا همز.

إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ أي مصيبين. عبر عن الاصابة بالصدق كما يعبر عن الخطأ بالكذب، ومتعلق الاصابة كونهم قالوا: أَتجعل «الآية» . وفيها ظهور شفوق على من جعله خليفة فأراهم مما أودع في خليفته شيئا لم يودعه فيهم وهو العلم وجواب الشرط محذوف تقديره فأنبؤني دل عليه انبؤني وهذا مذهب جمهور البصريين ووهم المهدوي وتبعه ابن عطية فنسبا إلى المبرد أن جواب الشراط محذوف كما قلنا والنقل المحقق عن المبرد ان جواب الشرط في مثل هذا هو انبؤني السابق.

وكذلك وهم ابن عطية وغيره فزعما أن مذهب سيبويه جواز تقديم الجواب على الشرط وان قوله: انبؤني المتقدم هو، الجواب وعن القراء في نحو هؤلاء ان مما التقت فيه الهمزتان مكسورتين تحقيقهما وتليين الأولى وتحقيق الثانية وتحقيق الأولى وإبدال الثانية ياء وإسقاط الأولى وتحقيق الثانية وانتصب.

سُبْحانَكَ على معنى المصدر والعامل فيه واجب الحذف وكونه مبنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت