تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 714
الا اليسع فإنه منصرف يجر بالكسرة ولا ينون وإلا لوطا ونوحا فإنهما مصروفان لخفة البناء وسكون وسطهما وإن كانت العلتان موجودتين فيهما وهما العلمية والعجمة الشخصية.
وَكلًّا فَضَّلْنا عَلَى الْعالَمِينَ فيه دلالة على أن الأنبياء أفضل من الأولياء.
فالبعض من ينتمي إلى التصوف في زعمهم أن الولي أفضل من النبي كمحمد بن العربي الحاتمي صاحب كتاب الفصوص، وكتاب الفتوح المكية، وعنقا مغرب وغيرهما من كتب الضلال وفيه دلالة على أن الأنبياء أفضل من الملائكة لعموم العالمين وهم الموجودون سوى اللّه تعالى فيندرج في العموم الملائكة.
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ المجرور في موضع نصب. قال الزمخشري:
عطفا على كلا بمعنى وفضلنا بعض آبائهم فمن للتبعيض، والمراد من آمن منهم نبيا كان أو غير نبي.
وَاجْتَبَيْناهُمْ عطف على فضلنا أي اصطفيناهم وكرر الهداية على سبيل التوضيح والتوكيد.
ذلِكَ إشارة إلى الهدى السابق. وفيه دليل على أن الهدى بمشيئة اللّه تعالى.
وَلَوْ أَشْرَكُوا فرض تقديري لا يقع من الأنبياء عليهم السّلام كقوله تعالى: لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ. والحبوط مترتب على مستحيل إذ الأنبياء معصومون فلا يمكن أن يقع منهم إشراك البتة.
أُولئِكَ إشارة إلى من سبق ذكره فذكر ما فضلوا به.
والْكِتابَ جنس للكتب الإلهية كصحف إبراهيم والتوراة والإنجيل والزبور.
وَالْحُكْمَ الحكمة، أو الحكم بين الخصوم.
فَإِنْ يَكْفُرْ بِها الضمير في بها عائد على النبوة، أو على الكتاب