فهرس الكتاب
تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 290
من الجلد والثوب.
كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا هم اليهود.
رَبَّنا وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ أي لا تشدد علينا. وهو دعاء ناشىء عن قوله تعالى: «لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها. وهذا أعم من قوله:
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا، إذ الاصر السابق مشبه حمله بحمل مثله على من قبلهم فتخصص بالتشبيه والطاقة القدرة على الشيء وهو مصدر جاء على غير قياس الفعل وهو أطاق نحو: جابة من أجاب.
وَاعْفُ عَنَّا العفو: الصفح عن الذنب.
وَاغْفِرْ لَنا وهو الستر للذنب كي نصان من عذاب التخجيل لأن العفو لا يقتضي الستر قد يعفو بعد توقيفه على الذنب ثم يسقط عنه عقوبته.
وَارْحَمْنا طلبوا الثواب وافاضة الإحسان عليهم.
أَنْتَ مَوْلانا أي سيدنا وناصرنا.
فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ دخلت الفاء في فانصرنا إيذانا بالسببية لأن كونه تعالى مولاهم ومالك تدبيرهم وأمرهم ينشأ عن ذلك النصرة على أعدائهم كما تقول أنت الشجاع فقاتل وأنت الكريم فجد عليّ.