فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 289

واحد ففي الكلام معطوف محذوف دل عليه بين والتقدير بين واحد من رسله وواحد منهم.

وَقالُوا سَمِعْنا أي قولك فيما كلفتنا.

وَأَطَعْنا أي أمرك في ذلك.

غُفْرانَكَ رَبَّنا أي في التقصير في حقك وفي عبادتك التي لا نوفي حقها.

وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ إقرار بالمعاد أي وإلى جزائك المرجع. وانتصب غفرانك على أنه مصدر هو من المصادر التي يعمل فيها الفعل مضمرا تقديره عند سيبويه اغفر لنا غفرانك قاله السجاوندي. وقيل: معناه أستغفرك فهو مصدر موضوع موضع الخبر.

لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَها استئناف خبر من اللّه تعالى أنه لا يكلف العباد من أفعال القلوب وأفعال الجوارح إلا ما هو في وسع المكلف ومقتضى إدراكه ونبيته وقرىء وسعها فعلا ماضيا وانتصاب وسعها على أنه مفعول. وقال ابن عطية: يكلف يتعدى إلى مفعولين أحدهما محذوف تقديره عبادة أو شيئا.

«انتهى» . فإن عني أن أصله كذا فهو صحيح لأن قوله: إلا وسعها استثناء مفرغ من المفعول الثاني وإن عني أنه محذوف في الصناعة فليس كذلك بل الثاني هو وسعها نحو: ما أعطيت زيدا إلا درهما، ونحو: ما ضربت إلا زيدا هذا في الصناعة هو المفعول وإن كان أصله ما أعطيت زيدا شيئا إلا درهما وما ضربت أحدا إلا زيدا.

وأما وسعها فعلا ماضيا، فالمفعول الثاني ليكلف محذوف، ووسعها في موضع الحال. ويدل ظاهر الآية على أن تكليف ما لا يطاق غير واقع.

لَها ما كَسَبَتْ أي من الحسنات.

وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ أي من السيئات والخواطر ليست من كسب الانسان.

رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا أي قولوا في دعائكم.

رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْرًا أي ميثاقا غليظا يأصر صاحبه أي يحبسه مكانه لا يستقل به استعير للتكليف الشاق في نحو: قتل النفس وقطع موضع النجاسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت