فهرس الكتاب

الصفحة 471 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 458

بِما فَضَّلَ اللَّهُ أي بتفضيل اللّه بعض الرجال على بعض في كون هذا رزق أكثر من هذا، وحال هذا أمشى من حال هذا.

وَبِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ أي على النساء. وما: مصدرية في الموضعين.

ويجوز أن تكون في قوله: وبما أنفقوا، موصولة. وحذف الضمير العائد عليها التقدير وبالذي أنفقوه من أموالهم، وتقدير الأولى المصدرية بتفضيل اللّه.

فَالصَّالِحاتُ أي الخيرات في الدين.

قانِتاتٌ عابدات للّه تعالى.

حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ أي لما غاب عن أزواجهن من سر وغيره. كما قال الشاعر:

إذا غاب عنها البعل لم تفش سره ... وترضى إياب البعل حين يؤوب

وما في قوله: بِما حَفِظَ اللَّهُ مصدرية: والمعنى ان حفظهن للغيب ليس من قبل أنفسهن بل ذلك بحفظ اللّه إياهن لذلك.

وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَ النشوز أي تمتنع المرأة مما يريد منها زوجها من وطىء واستمتاع وتصنع بتعطر وغيره. ويقال بالشين والزاي ويقال: نشوص بالشين والصاد. والظفر أن الحذف على بابه وأمر بوعظها إذا خاف نشوزها.

ويكون معنى قوله: وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَ مقيدا بوقوع النشوز والتقدير إذا نشزت لأن الهجر في المضجع والضرب لا يترتب على الخوف إنما يترتب عليه الوعظ. ودل على تقدير إذا نشزت معنى التقسيم. وقوله:

واضربوهن، مطلق في الضرب، والمعنى واللّه أعلم أنه ضرب غير مبرح كالضرب بالقضيب اللين واللطمة مما لا يحدث شيئا ويؤذن بالاحتقار لها. وقد كان بعض الصحابة يضرب بالسوط المؤلم.

فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ أي صرن طائعات لما تريدون منهن. ودل ذلك على أن نشوزهن كان معصية ولذلك قابله بقوله: فإن أطعنكم. وقوله:

سَبِيلًا أي من وعظ أو حجر أو ضرب.

إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيمًا خَبِيرًا لما كان في تأديبهن بما أمر اللّه تعالى به الزوج اعتلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت