فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 130

أَوْ تَأْتِينا آيَةٌ أي مقترحة لهم.

مِنْ قَبْلِهِمْ وهم أسلافهم.

تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ في القسوة والتعنت والاقتراح. وقرئ: تشابهت بشد الشين وتخريجها مشكل.

قَدْ بَيَّنَّا الْآياتِ أي أوضحناها. فاقتراح آية مع تقدم الآيات تعنت.

لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ أي لمن ليس في شك ولا ارتياب ولا تغافل ولا جهل.

بَشِيرًا لمن آمن.

وَنَذِيرًا لمن كفروا وفي ذلك تسلية له عليه السّلام وبالحق أي مصحوبا بالحق لا يفارقك وهما صفتا مبالغة فبشيرا من بشر مخففا، ونذيرا من أنذر ومحسنه العطف فيما لا ينقاس على ما ينقاس.

وَلا تُسْئَلُ عن الكفار ما لهم لا يؤمنون. لأن هذا إليه تعالى. وقرئ:

لا تسأل خبرا محضا منفيا مستأنفا سلى عليه السّلام بذلك ويبعد فيه الحال. روي أن اليهود والنصارى طلبوا منه عليه السّلام الهدنة ووعدوه أن يتبعوه بعد مدة خداعا منهم وترجئة من وقت إلى وقت فأطلعه اللّه على سرهم، فنزلت:

وَلَنْ تَرْضى عَنْكَ الْيَهُودُ علق رضاهم بغاية يستحيل صدورها منه عليه السّلام والمعلق على المستحيل مستحيل.

قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى أتى به مضافا إلى اللّه ومؤكدا بهود ومحصورا بأل ثم ذكر ان ما هم عليه إهواء وضلالات. واللام في:

لَئِنِ تسمى الموطئة والمؤذنة بقسم مقدر قبلها ولذلك جاء الجواب:

ما لَكَ وكان فعل الشرط ماضيا في اللفظ لأن جوابه محذوف يدل عليه جواب القسم وجمع الاهواء دلالة على كثرة الاختلاف فأضيفت إليهم لأنها بدعهم.

بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ وهو الدين والشرع الذي جاء به. وجعله علما لأنه معلوم بالبراهين الصحيحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت