فهرس الكتاب

الصفحة 1107 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 66

أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ الآية، الظاهر أن الضمير في يقولون عائد على قوم نوح، أي بل أيقولون افتراه فيما أخبرهم به من دين اللّه وعقاب من أعرض عنه. فقال عليه الصلاة والسّلام: ان افتريته فعلي إجرامي، أي إثم إجرامي. والإجرام مصدر أجرم.

وَأُوحِيَ إِلى نُوحٍ الآية، فَلا تَبْتَئِسْ نهاه تعالى عن ابتئاسه وهو حزنه عليهم في استكانة. وابتئس: افتعل من البؤس. ويقال: ابتأس الرجل، إذا بلغه شىء يكرهه.

قال الشاعر:

وكم من خليل أو حميم رزئته ... فلم تبتئس والرزء فيه جليل

وَاصْنَعِ عطف على فلا تبتئس.

بِأَعْيُنِنا بمرأى منا وكلاءة وحفظ.

وَوَحْيِنا نوحي إليك ونلهمك كيف تصنع. وعن ابن عباس: لم يعلم كيف صنعة الفلك فأوحى اللّه تعالى أن يصنعها مثل جؤجؤ الطائر.

وَيَصْنَعُ الْفُلْكَ الآية، هي حكاية حال ماضية. والفلك: السفينة.

قال ابن عباس: الخشب من خشب السمسار وهو البقص قطعة من جبل لبنان وسخريتهم منه لكونهم رأوه يبني السفينة ولم يشاهدوا قبلها سفينة بنيت. قالوا:

يا نوح ما تصنع؟ قال: أبني بيتا يمشي على الماء. فتعجبوا من قوله وسخروا منه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت