فهرس الكتاب
تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 67
وقالوا: هذا الذي يزعم أنه نبي صار نجارا.
وكلما: ظرف. وما: مصدرية ظرفية تقديره وكل وقت مرور سخروا منه.
والناصب لكل سخروا.
فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ تهديد بالغ. والعذاب المخزي: الغرق، والعذاب المقيم: عذاب الآخرة، لأنه دائم عليهم سرمد.
ومَنْ يَأْتِيهِ مفعول بتعلمون. ومن موصولة. وتعدي تعلمون إلى واحد استعمالا لها استعمال عرف في التعدية إلى واحد.
قال ابن عطية: وجائز أن تكون التعدية إلى مفعولين واقتصر على واحد.
«انتهى» .
ولا يجوز حذف الثاني اقتصارا لأن أصله خبر مبتدأ ولا اختصارا هنا لأنه لا دليل على حذفه. وحتى هنا: غاية لقوله: ويصنع الفلك ويصنع كما قلنا حكاية خال ماضية، أي وكان يصنع الفلك إلى أن جاء الوعد الموعود به.
والجملة من قوله: وكلما مر عليه حال كأنه قيل: ويصنعها. والحال أنه كلما مروا وأمرنا واحد الأمور أو مصدر، أي أمرنا بالفوران أو للسحاب بالإرسال والملائكة بالتصرف في ذلك وفار معناه انبعث بقوة والتنور وجه الأرض والعرب تسميه تنورا، قاله ابن عباس. والتنور: مستوقد النار، وزنه فعول عند أبي علي وهو أعجمي وليس بمشتق.
وقال ثعلب: وزنه مفعول من النور. وأصله تنوور، فهمزت الواو ثم خففت وشدد الحرف الذي قبله.
وقرئ: من كل بالتنوين. فيكون زوجين مفعولا بقوله: احمل.
وقرئ: بغير تنوين على الإضافة، فيكون اثنين مفعول احمل وأهلك ومن معطوفان على المفعول قبله ولما كان المطر ينزل كأفواه القرب، جعلت الوحوش تطلب وسط الأرض هربا من الماء حتى اجتمعت عند السفينة فأمر اللّه تعالى أن يجعل فيها من الزوجين اثنين يعني ذكرا وأنثى ليبقى أصل النسل بعد الطوفان.