فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 17

فقال:

مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ كالحبوب والثمار والبقول والأنعام كالحشيش وسائر ما يرعى، ومما يأكل حال النبات. والعامل فيه محذوف تقديره كائنا مما يأكل.

وما: موصولة صلته يأكل. والضمير محذوف تقديره يأكله الناس. وحتى:

غاية، فيحتاج أن يكون الفعل الذي قبلها متطاولا حتى تصح الغاية، فأما أن يقدر قبلها محذوف، أي فما زال ينمو حتى إذا او يتجوز في فاختلط، ويكون معناه فدام اختلاط النبات بالماء حتى إذا ..

وقوله: أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَها وَازَّيَّنَتْ جملة بديعة اللفظ جعلت الأرض آخذة زخرفها متزينة، وذلك على جهة التمثيل بالعروس إذا أخذت الثياب الفاخرة في كل لون فاكتست وتزينت بأنواع الحلي فاستعير الأخذ وهو التناول باليد لاشتمال نبات الأرض على بهجة ونضارة وألوان مختلفة. واستعير لتلك البهجة والنضارة والألوان المختلفة لفظ الزخرف وهو الذهب لما كان من الأشياء البهجة المنظر السارة للنفوس. وازينت أي بنباتها وما أودع فيها من الحبوب والثمار والأزهار.

أَنَّهُمْ قادِرُونَ عَلَيْها أي على التمكن من تحصيلها ومنفعتها ورفع غلتها وذلك لحسن نموها وسلامتها من العاهات. فالضمير في أهلها عائد على الأرض، وهو على حذف مضاف، أي على ما أودعها من الغلات وما ينتفع به.

وجواب إذا قوله: أَتاها أَمْرُنا كالريح والصر والسموم، وغير ذلك من الآفات كالفأر والجراد. وقيل: اتاها أمرنا بإهلاكها.

وابهم في قوله: لَيْلًا أَوْ نَهارًا وقد علم تعالى متى يأتيها أمره. أو تكون أو للتنويع، لأن بعض الأرض يأتيها أمره ليلا وبعضها نهارا، ولا يخرج كائن عن وقوعه. والحصيد فعيل بمعنى مفعول أي المحصود وعبر بحصيد عن التألف استعارة، جعل ما هلك من الزرع بالآفة قبل أوانه حصيد العلاقة ما بينهما من الطرح على الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت