فهرس الكتاب

الصفحة 1074 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 34

يا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جاءَتْكُمْ الآية، الخطاب بيا أيها الناس عام، ومناسبتها لما قبلها أنه تعالى لما ذكر الأدلة على الألوهية والوحدانية والقدرة ذكر الدلائل الدالة على صحة النبوة والطريق المؤدي إليها وهو القرآن، والمتصف بهذه الأوصاف الشريفة هو القرآن.

قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فضل اللّه الإسلام والرحمة: القرآن، قاله ابن عباس. وقيل غير ذلك. والظاهر أن قوله: قل بفضل اللّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا جملتان وحذف ما يتعلق به الباء، والتقدير قل بفضل اللّه وبرحمته ليفرحوا ثم عطفت الجملة الثانية على الأولى على سبيل التوكيد. قال الزمخشري: والتكرير للتأكيد وإيجاب اختصاص الفضل والرحمة بالفرح دون ما عداهما من فوائد الدنيا فحذف إحدى الفعلين لدلالة المذكور عليه، والفاء داخلة بمعنى الشرط كأنه قيل: ان فرحوا لشىء فليخصوهما بالفرح فإنه لا مفروح به أحق منهما. ويجوز أن يراد بفضل اللّه ورحمته فليعتنوا فبذلك فليفرحوا، ويجوز أن يراد قد جاءتكم موعظة بفضل اللّه وبرحمته، فبذلك أي فبمجيئهما فليفرحوا. «انتهى» . أما إضمار فليعتنوا فلا دليل عليه واما تعليقه بقوله: قد جاءتكم، فينبغي ان يقدر ذلك محذوفا بعد قل ولا يكون متعلقا بجاءتكم الأولى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت