فهرس الكتاب

الصفحة 1082 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 42

ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى الآية لا يخص قوله: وملائه بالاشراف بل هي عامة لقوم فرعون شريفهم ومشروفهم.

فَاسْتَكْبَرُوا تعاظموا عن قبولها. والحق: هو العصا واليد.

أَتَقُولُونَ لِلْحَقِ استفهام إنكار ومعمول القول محذوف تقديره هذا سحر ثم أنكر عليهم أيضا باستفهام ثان وهو قوله: أسحر هذا، أي أسحر هذا الذي جئت به من معجز العصا واليد، ثم أخبر عليه السّلام بقوله:

وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُونَ قالُوا أَجِئْتَنا خطاب لموسى وحده لأنه هو الذي ظهرت على يديه المعجزات وهي العصا واليد.

لِتَلْفِتَنا لتصرفنا وتلوينا.

عَمَّا وَجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا من عبادة غير اللّه واتخاذ آلهة دونه والكبرياء مصدر، ولما ادعوا أن ما جاء به موسى عليه السّلام هو سحر أخذوا في معارضته بأنواع من السحر ليظهر لسائر الناس أن ما جاء به موسى هو من باب السحر.

والمخاطب بقوله: ائتوني، خدمة فرعون والمتصرفون بين يديه. وقرئ: بكل سحار على المبالغة. وقرئ: بكل ساحر على الافراد. وفي قوله: ألقوا ما أنتم ملقون، استطالة عليهم وعدم مبالاة بهم وفي إبهام ما أنتم ملقون تخسيس له وتقليل وإعلام أنه لا شىء يلتفت إليه. وقرئ: السحر بغير أداة استفهام فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت