فهرس الكتاب

الصفحة 1089 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 49

والتحضيض: ان يريد الإنسان فعل الشىء الذي يحض عليه وإذا كانت للتوبيخ، فلا يريد المتكلم الحض على ذلك الشىء، وهنا وبّخهم على ترك الإيمان النافع

والمعنى: فهلا آمن أهل القرية وهم على مهل لم يلتبس العذاب بهم، فيكون الإيمان نافعا لهم في هذه الحال.

وإِلَّا قَوْمَ يُونُسَ استثناء منقطع إذ لم يندرج قوم يونس في قوله: قرية، وإلى الانقطاع فيه ذهب سيبويه والفراء والأخفش. وقيل: هو استثناء متصل لأن التحضيض إنما يكون على شىء لم يقع فيضمن معنى النفي. وصار المعنى لم تكن قرية يعني أهلها آمنت فنفعها إيمانها إلا قوم يونس. وهم أهل نينوى من بلاد الموصل كانوا يعبدون الأصنام فبعث اللّه إليهم يونس عليه السّلام فأقاموا على تكذيبه سبع سنين وتوعدهم بالعذاب بعد ثلاثة أيام، وقيل: بعد أربعين يوما.

إِلى حِينٍ أي إلى وقت انقضاء آجالهم.

وَلَوْ شاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ قيل: انزلت في أبي طالب لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أسف لموته على ملة عبد المطلب وكان حريصا على إيمانه، وكان أحرص الناس على هداية من في الأرض.

أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ تقديم الاسم في الاستفهام على الفعل يدل على إمكان حصول الفعل لكن من غير ذلك الاسم، فللّه ان يكره الناس على الإيمان لو شاء، وليس ذلك لغيره.

وقرئ: ونجعل بنون المتكلم. ويجعل بياء الغيبة.

قُلِ انْظُرُوا ما ذا فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ إذ السبيل إلى معرفته تعالى هو بالتفكر في مصنوعاته وفي العالم العلوي في حركات الافلاك ومقاديرها وأوضاعها، والكواكب وما يختص بذلك من المنافع والفوائد، وفي العالم السفلي في أحوال العناصر والمعادن والنبات والحيوان، وخصوصا حال الإنسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت