فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 77

إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ أي داني الرحمة.

مُجِيبٌ لمن دعاه.

قَدْ كُنْتَ فِينا مَرْجُوًّا قال كعب: كانوا يرجونه للمملكة بعد ملكهم لأنه كان ذا حسب وثروة.

وعن ابن عباس: كان فاضلا خيرا نقدمك على جميعنا. والإشارة بهذا إلى الأمر بعبادة اللّه تعالى وإفراده بها.

ما يَعْبُدُ آباؤُنا حكاية حال ماضية. وفي اننا لغتان لقريش. قال الفراء:

من قال اننا اخرج الحرف على أصله لأنه كناية المتكلمين فاجتمعت ثلاث نونات. ومن قال: انا استثقل اجتماعها فأسقط الثالثة وأبقى الأولتين.

والذي اختاره ان نا ضمير المتكلمين لا تكون المحذوفة، لأن في حذفها حذف بعض اسم وهي منه حرف ساكن. وإنما المحذوفة النون الثانية من أنّ، فحذفت لاجتماع الأمثال وبقي من الحرف الهمزة والنون الساكنة بعد هذا أولى من حذف ما بقي منه حرف. وأيضا فقد عهد حذف هذه النون مع غير ضمير المتكلمين ولم يعهد حذف نون نا فكان حذفها من أن أولى. ومريب اسم فاعل من متعد، أرابه: أوقعه في الريبة، وهي قلق النفس وانتفاء الطمأنينة. أو:

من لازم اراب الرجل إذا كان ذا ريبة. فأسند ذلك إلى الشك إسنادا مجازيا، ووجود مثل هذا الشك كوجود التصميم على الكفر.

قالَ يا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي الآية، تقدم الكلام على أرأيتم في قصة نوح عليه السّلام.

غَيْرَ تَخْسِيرٍ غير أن أخسركم، أي أنسبكم إلى الخسران وأقول انكم خاسرون ففعل هذا للنسبة كفسّقته وفجرته، أي نسبته إلى الفسق والفجور.

قال الزمخشري: فإن قلت: فبم يتعلق لكم؟ قلت: بأية حالا منها متقدمة لأنها لو تأخرت لكانت صفة لها، فلما تقدمت انتصبت على الحال. «انتهى» .

هذا متناقض لأنه من حيث تعلق لكم بآية كان لكم معمولا لآية وإذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت