فهرس الكتاب

الصفحة 1125 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 84

بدل من قوله: أحد. قال الزمخشري: وفي إخراجها مع أهله روايتان روي أنه أخرجها معهم وأمر أن لا يلتفت منهم أحد إلا هي فلما سمعت هدّة العذاب التفتت وقالت: واقوماه فأدركها حجر فقتلها، وروي انه أمر بأن يخلفها مع قومها وان هواها إليهم ولم يسر بها. واختلاف القراءتين لاختلاف الروايتين.

«انتهى» . وهذا وهم فاحش إذ بني القراءتين على اختلاف الروايتين من أنه سري بها أو أنه لم يسر بها وهذا تكاذب في الاخبار يستحيل أن تكون القراءتان وهما من كلام اللّه تعالى يترتبان على التكاذب.

والضمير في: إِنَّهُ، ضمير الشأن.

ومُصِيبُها مبتدأ.

وما أَصابَهُمْ الخبر.

إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أي موعد هلاكهم الصبح. وجعل ميقاتا لهلاكهم لأن النفوس فيه أودع والراحة فيه أجمع. ويروى أن لوطا عليه السّلام خرج بابنتيه ليس معه غيرهما عند طلوع الفجر وطوى اللّه له الأرض في وقته حتى نجا ووصل إلى إبراهيم عليه السّلام.

والضمير في:

عَلَيْها عائد على مدائن قوم لوط جعل جبريل عليه السّلام جناحه في أسفلها ثم رفعها إلى السماء حتى سمع أهل السماء نباح الكلاب وصياح الدّيكة ثم قلبها عليهم واتبعوا الحجارة من فوقهم وهي المؤتفكات سبع مدائن. وقيل: خمس، عدّها المفسرون وفي ضبطها اشكال.

وَأَمْطَرْنا عَلَيْها أي على أهلها. وروي أن الحجارة أصابت منهم من كان خارج مدنهم حتى قتلهم أجمعين وان رجلا كان في الحرم فبقي الحجر معلقا في الهواء حتى خرج من الحرم فقتله الحجر.

وَإِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْبًا الآية، كان قوم شعيب عبدة أوثان فدعاهم إلى عبادة اللّه تعالى وحده وبالكفر استوجبوا العذاب ولم يعذب اللّه أمة عذاب استئصال إلا بالكفر وان انضافت إلى ذلك معصية كانت تابعة. قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت