تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 91
قال الزمخشري: فإن قلت: ما محل هذه الجملة؟ قلت: هي مستأنفة لا محل لها. «انتهى» .
وقال أبو البقاء: منها قائم مبتدأ وخبر في موضع الحال من الهاء في نقطة.
وحصيد مبتدأ خبره محذوف أي ومنها حصيد. «انتهى» .
وما ذكره أبو البقاء يجوز أي نقصه عليك وحال القرى ذلك فالحال أبلغ في التخويف وضرب المثل للحاضرين أي نقص عليك نقص أنباء القرى وهي على هذه الحال يشاهدون فعل اللّه تعالى بها.
فَما أَغْنَتْ عَنْهُمْ ما نافية أو استفهامية بمعنى أيّ شىء.
الَّتِي يَدْعُونَ وغير تتبيب أي غير تخسير.
وَكَذلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ الآية، أي ومثل ذلك الأخذ أخذ اللّه الأمم السابقة أخذ ربك. والقرى عام في القرى الظالمة، والظلم: يشمل ظلم الكفر وغيره. ذلك إشارة إلى يوم القيامة الدال عليه قوله عذاب الآخرة، والناس مفعول لم يسم فاعله رافعه مجموع. وأجاز ابن عطية أن يكون الناس مبتدأ ومجموع خبر مقدم وهو بعيد لإفراد الضمير في مجموع وقياسه على إعرابه مجموعون ومجموع له الناس عبارة عن الحشر. «ومشهود» عام يشهده الأوّلون والآخرون من الإنس والجن والملائكة والحيوان.
وَما نُؤَخِّرُهُ أي ذلك اليوم. وقيل: يعود على الجزاء.
إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ أي القضاء السابق قد نفذ بأجل محدود لا يتقدم عليه ولا يتأخر عنه. والظاهر أن الفاعل بيأتي ضمير يعود على ما عاد عليه الضمير في نؤخره، وهو قوله: ذلك يوم، والناصب له لا تكلّم والمعنى لا تكلم نفس يوم يأتي ذلك اليوم إلا بإذنه تعالى وذلك من عظم المهابة والهول في ذلك اليوم.
فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ الآية، الزفير: أول نهيق الحمار، والشهيق: آخره. وانتصاب خالدين على أنها حال مقدرة. وما: مصدرية