فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 156

بإتيانها، أي وهم غير مستعدين لها قال ابن عباس: تأخذهم الصيحة وهم على أسواقهم ومواصفهم.

قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا الآية لما تقدم من قول يوسف صلّى اللّه عليه وسلّم توفني مسلما وكان قوله وما أكثر الناس لو حرصت بمؤمنين دالا على أنه حارص على إيمانهم مجتهد في ذلك داع إليه مثابر عليه وذكر وما تسألهم عليه من أجر إشارة إلى ما فهم من ذلك وهو شريعة الإسلام والإيمان وتوحيد اللّه تعالى فقال: قل يا محمد هذه الطريقة والدعوة طريقتي التي سلكتها وأنا عليها ثم فسر تلك السبيل، فقال:

ادعوا إلى اللّه تعالى يعني لا إلى غيره من ملك أو إنسان أو كوكب أو صنم إنما دعاتي إلى اللّه وحده قال الجمهور: سبيلي ديني ومفعول أدعوا هو محذوف تقديره أدعوا الناس والظاهر تعلق على بصيرة بأدعوا وأنا توكيد للضمير المستكن في أدعو ومن معطوف على ذلك الضمير والمعنى أدعو أنا إليها أو يدعو إليها من اتبعني ويجوز أن يكون على بصيرة خبرا مقدما وأنا مبتدأ ومن معطوف عليه ويجوز أن يكون على بصيرة حالا من ضمير أدعو فيتعلق بمحذوف ويكون انا فاعلا بالجار والمجرور النائب عن ذلك المحذوف.

وَمَنِ اتَّبَعَنِي معطوف على أنا وأجاز أبو البقاء أن يكون ومن اتبعني مبتدأ خبره محذوف تقديره كذلك أي داع إلى اللّه على بصيرة ومعنى بصيرة حجة واضحة وبرهان متيقن من قوله: قد جاءتكم بصائر من ربكم.

وَسُبْحانَ اللَّهِ داخل تحت قوله: قل أي قل وتنزيه اللّه من الشركاء أي براءة اللّه من أن يكون له شريك ولما أمر بأن يخبر عن نفسه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه يدعو وهو ومن اتبعه إلى اللّه وأمر أن يخبر أنه تنزه اللّه تعالى عن الشركاء أمر أيضا أن يخبر أنه في خاصة نفسه منتف عن الشرك وأنه ليس ممن أشرك وهو نفي عام في الأزمان لم يكن منه ولا في وقت من الأوقات.

إِلَّا رِجالًا حصر في المرسل دعاة إلى اللّه فلا يكون ملكا قال ابن عباس: رجالا يعني لا نساء فلا رسول إمرأة والقرى المدن.

أَفَلَمْ يَسِيرُوا الضمير في أَفلم يسيروا عائد على من أنكر إرسال الرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت