فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 213

ربما أوفيت في علم. ... ترفض ثوبي شمالات وقد جاء مستقبلا

فقال سليم القشيري:

ومعتصم بالحي من خشية الردى ... سيردي وغاز مشفق سيؤوب

فيود مستقبل لا يحتاج إلى تأويله بمعنى ود وكثرة مجيء لو بعدود ينسبك منها مصدر تقديره ان لو كانوا مسلمين أي كونهم مسلمين ومن لم يثبت أن لو حرف مصدري يتأول مفعولا محذوفا لود وجوابا للو فيقدر يود الذين كفروا الإسلام لو كانوا مسلمين لينجوا بذلك.

ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا أمر تهديد لهم ووعيد أي ليسوا ممن يرعوي عما هو فيه من الكفر والتكذيب ولا ممن تنفعه النصيحة والتذكير فهم إنما حظهم حظ البهائم من الأكل والتمتع بالحياة الدنيا والأمل في تحصيلها هو الذي يلهيهم ويشغلهم عن الإيمان باللّه تعالى وبرسوله وفي قوله: يأكلوا ويتمتعوا إشارة إلى أن التلذذ والتنعم وعدم الاستعداد للموت والتأهب له ليس من أخلاق من يطلب النجاة من عذاب اللّه تعالى.

فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ تهديد ووعيد أي فسوف يعلمون عاقبة أمرهم وما يؤولون إليه في الدنيا من الذل والقتل والسبي وفي الآخرة من العذاب السرمدي ولما توعدهم بما يحل بهم أردف ذلك بما يشعر بهلاكهم وأنه لا يستبطأ فإن له أجلا لا يتعدّاه والمعنى من أهل قرية كافرين والظاهر أن المراد بالهلاك هلاك الاستئصال لمكذبي الرسل وهو أبلغ في الزجر ومن قرية مفعول أهلكنا ومن لاستغراق الجنس.

وَلَها كِتابٌ مَعْلُومٌ جملة حالية ومن زائدة تفيد استغراق الجنس أي:

ما تسبق أمة وأنث أجلها على لفظ أمة وجمع وذكر في وما يستأخرون حملا على المعنى وحذف عنه لدلالة الكلام عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت