تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 234
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَتى أَمْرُ اللَّهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ هذه السورة مكية كلها، وقيل إلا ثلاث آيات فإنها مدنية ووجه ارتباطها بما قبلها أنه تعالى لما قال لو ربك لنسألنهم أجمعين كان ذلك تنبيها على حشرهم يوم القيامة وسؤالهم عما اجترموه في دار الدنيا فقيل: أتى أمر اللّه وهو يوم القيامة على قول الجمهور.
وعن ابن عباس المراد بالأمر نصر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وظهوره على الكفار وأتى قيل باق على معناه من المضي والمعنى أتى أمر اللّه وعدا فلا تستعجلوه وقوعا.
قال ابن عباس: الروح الوحي ينزل به الملائكة على الأنبياء صلّى اللّه عليهم وسلم ونظيره قوله: يلقي الروح من أمره على من يشاء من عباده وان مصدرية وهي التي من شأنها أن تنصب المضارع وصلت بالأمر كما وصلت في قولهم كتبت إليه بأن قم وهو بدل من الروح أي بإنذاره وقيل: ان تفسيرية بمعنى أي فلا موضع لها من الإعراب قال الزمخشري: وان انذروا بدل من الروح أي ننزلهم بأن أنذروا وتقديره بأنه أنذروا أي بأن الشأن. أقول لكم أنذروا أقول لكم أنذروا انه لا إله إلا اللّه. «انتهى» .
جعلها المخففة من الثقيلة وأضمر اسمها وهو ضمير الشأن وقدر