فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 123

وأَمْ منقطعة تقدير ببل، والهمزة وهو استفهام على معنى الانكار، وأبرز ذلك في صورة الانكار بصيغة المستقبل وإن كان قد وقع ذلك منهم استبعادا لوقوعه ولإرادته.

كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ من نحو قولهم: اجعل لنا إلها لما لهم آلهة ولن نؤمن لك حتى نرى اللّه جهرة. وما مصدرية في كما. وقرئ: سئل بإخلاص الضم وبالاشمام وبالياء وبتسهيل الهمزة بين بين وضم السين وبكسرها وبالياء ومن قبل تأكيد لأن سؤال اليهود موسى متقدم.

وَمَنْ يَتَبَدَّلِ الْكُفْرَ بِالْإِيمانِ هذه كناية عن الإعراض عن الإيمان والاقبال على الكفر، إذ لم يكن لهم إيمان سابق تبدلوا به الكفر.

فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ أي وسطه واعتداله وأبرز ذلك في صورة الشرط وكأنه لم يقع تنفيرا لهم وتبعيدا عن ذلك.

وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ هم اليهود. والكتاب: التوراة.

وتقدم الكلام في لَوْ عند قوله: يود أحدهم لو يعمر. ومن جعل للو جوابا قدره لسروا بذلك أو لفرحوا وقول من قدره لودّوا ذلك مناقض لقوله ودّ ويودّ بمعنى تصير.

وحَسَدًا مفعول من أجله وانتصابه على أنه مصدر لفعله المحذوف أو مصدر في موضع الحال ليس بجيد.

مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ أي كائنا من عند أنفسهم أي الحامل لهم على الحسد هو أنفسهم الخبيثة الأمارة بالسوء.

مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُ أي كفرهم عناد والحق وضوح رسالة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعجزاته.

فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا هذا موادعة.

حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ من قتالهم وتمكينه منهم ونصره عليهم. ثم أنّس المؤمنين بذكر قدرته على كل شيء وبمخاطبتهم بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة وهما قوام الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت