فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 253

من كاظم ويحتمل أن يكون بمعنى مفعول كما قال تعالى وهو مكظوم ويقال: سقاء مكظوم أي مملوء مسدود الفم.

يَتَوارى يختفي من القوم متعلق به من سوء من للتعليل أي لسوء ما بشر به وقوله: به ذكره حملا على لفظ ما وان كان أريد به الأنثى ولذلك ذكره في قوله:

أَيُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أي على هوان وأيمسكه قبله حال محذوفة التقدير مفكرا أيمسكه أم يدسه معطوف فكرت أزيد في الدار أم عمرو والظاهر من قوله الاساء ما يحكمون رجوعه إلى قوله ويجعلون للّه بنات الآية، أي ساء ما يحكمون في نسبتهم إلى اللّه ما هو مستكره عندهم نافر عنهن طبعهم لا يحتملون نسبتهن إليهم وما في قوله ما يحكمون مصدرية تقديره ساء حكمهم.

مَثَلُ السَّوْءِ أي صفة السوء من الكفر باللّه وإشراكهم معه أصناما ونسبة الولد إليه وإنكارهم البعث.

وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلى أي الصفة العليا من تنزيهه تعالى عن الولد والصاحبة وجميع ما تنسب الكفرة إليه مما لا يليق به تعالى كالتشبيه والانتقال وظهوره تعالى في صورة وناسب الختم بالعزيز وهو الذي لا يوجد نظيره الحكيم الذي يضع الأشياء في مواضعها.

وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ لما حكى تعالى عن الكفار عظيم ما ارتكبوه من الكفر ونسبة التوالد إليه بين تعالى أنه يمهلهم ولا يعاجلهم بالعقوبة إظهار الفضلة ورحمته ويؤاخذ مصارع آخذ والظاهر أنه بمعنى المجرد الذي هو أخذ والضمير في عليها عائد على غير مذكور ودل على أنه الأرض قوله من دابة لأن الدبيب من الناس لا يكون إلا في الأرض والظاهر عموم من دابة فيهلك الصالح بالطالح فكان يهلك جميع ما يدب على الأرض حتى الجعلان في جحرها.

وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ تقدم نظيره في الأعراف وما في ما يكرهون لمن يعقل وأريد بها النوع كقوله تعالى: فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ ومعنى ويجعلون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت