فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 132

وعيّرت اليهود المؤمنين بتوجههم إلى الكعبة، ذكر ما ابتلي به إبراهيم واستطرد منه إلى ذكر البيت وبنائه على يد إبراهيم واسمعيل. والابتلاء: اختبار. وإبراهيم:

اسم أعجمي. ويقال: ابراهام وابراهم وابراهم وابرهم وابرهم وهو الجد الحادي والثلاثون لنبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم وهو خليل اللّه بن تارخ بن ناحور بن ساروع بن أرغو بن فالغ بن عابر، وهو هود عليه السّلام. وقرأ الجمهور: بنصب إبراهيم ورفع ربه.

ومعنى بِكَلِماتٍ أي كلفه بأوامر ونواه. وهذا التركيب يوجب تقديم المفعول على الفاعل عند الجمهور وقد سمع ضرب غلامه زيدا وهو مقيس عند بعض النحويين. ومن قرأ بالرفع في إبراهيم والنصب فيما بعده فكني عن الدعاء بالابتلاء به ربه أي يطلب من ربه في تلك الكلمات التي دعا بها الاجابة. وللمفسرين في تعيين الكلمات أقوال كثيرة مضطربة.

فَأَتَمَّهُنَ ان كان الضمير عائدا على اللّه فالمعنى أكملهن اللّه له من غير نقص، أو على إبراهيم فالمعنى: قام بهن وبأعبائهن من غير نقص.

قالَ استئناف فالعامل في إذ محذوف أو ليس باستئناف وهو العامل في إذ. وجاعل هنا بمعنى: مصيّر فيتعدى إلى اثنين.

ولِلنَّاسِ اما متعلقة بجاعلك أي لأجل الناس واما في موضع الحال لأنه نعت نكرة تقدمت أي.

إِمامًا كائنا للناس. وإماما: أي صاحب شرع يقتدي بك فيه.

قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قال الزمخشري: عطف على الكاف كأنه قال وجاعل بعض ذريتي كما يقال لك: سأكرمك. فتقول: وزيدا. «انتهى» .

ولا يصح العطف على الكاف ولو صرح بالمعطوف لأنها ضمير مجرور فالعطف عليها لا يكون إلا بالعامل ولم يعد ولأن من لا يمكن تقدير الجار مضافا إليها لأنها حرف فتقديرها بأنها مرادفة لمعنى حتى يقدر جاعلا مضافا إليها لا يصح والذي يقتضيه المعنى وسياق الكلام أن يكون التقدير قال: واجعل من ذريتي إماما، لأنه فهم من قوله: جاعلك للناس إماما: الاختصاص. فسأل اللّه تعالى أن يجعل من ذريته إماما. وقرئ: بضم الذال وبكسرها وبفتحها. والذرية: النسل وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت