فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 553

مِنْ خِلالِهِ أي من فتوقه ومخارجه التي حدثت بالتراكم والانعصار* والخلال قيل مفرد وقيل جمع خلل كجبال وجبل والظاهر أن في السماء جبالا من برد قاله مجاهد والكلبي وأكثر المفسرين خلقها اللّه تعالى كما خلق في الأرض جبالا من حجارة وجبال على معنى الكثرة وقرئ: سنا مقصورا* برقه مفردا، وقرئ: سناء ممدودا برقه بضم الباء وفتح الراء جمع برقة كاللقمة وهي المقدار من البرق.

يَذْهَبُ بِالْأَبْصارِ الباء للتعدية تقديره يذهب الأبصار.

كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ والظاهر أن من ماء متعلق بخلق ومن لابتداء الغاية أي ابتدأ خلقها من الماء واندرج في كل دابة المميزة وغيره فسهل التفصيل بمن التي لمن يعقل وما لا يعقل إذ كان مندرجا في العام فحكم له بحكمه كان الدواب كلهم مميزون والماشي على بطنه الحيات والحوت ونحوه من الدود وغيره و

عَلى رِجْلَيْنِ الإنسان والطير و

عَلى أَرْبَعٍ لسائر الحيوان الأرضي من البهائم وغيرها فإن وجد من له أكثر من أربع فقيل: اعتماده إنما هو على الأربع ولا يفتقر في مشيه إلى جميعها وقدم ما هو أغرب في القدرة وأعجب وهو الماشي بغير آلة مشي من أرجل وقوائم ثم الماشي على رجلين ثم على أربع.

وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنا الآية إلى قوله: إلا البلاغ المبين نزلت في المنافقين بسبب منافق اسمه بشر دعاه يهودي في خصومة بينهما إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ودعا هو إلى كعب بن الأشرف فنزلت* ولما ذكر تعالى دلائل التوحيد أتبع ذلك بذم قوم آمنوا بألسنتهم دون عقائديهم.

ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ عن الإيمان بعد ذلك أي بعد قولهم آمنا.

وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ إشارة إلى القائلين فينتفي عن جميعهم الإيمان أو إلى الفريق المولى فيكون ما سبق لهم من الإيمان ليس إيمانا إنما كان ادعاء باللسان من غير مواطأة بالقلب وأفرد الضمير في ليحكم وقد تقدم قوله إلى اللّه ورسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت