تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الأول ج 2، ص: 560
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيرًا هذه السورة مكية في قول الجمهور وقال ابن عباس وقتادة: إلا ثلاث آيات نزلت بالمدينة وهي والذين لا يدعون مع اللّه إلى قوله: وكان اللّه غفورا رحيما* ومناسبة هذه لما قبلها أنه تعالى لما ذكر من تعظيم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في الاستئذان وتوقيره عليه الصلاة والسّلام في أن لا يكون دعاؤهم له عليه الصلاة والسّلام كدعاء بعضهم بعضا بل بالإجلال والتعظيم والتوقير وربت على مخالفة أمره إصابة الفتنة أو العذاب ناسب افتتاح هذه السورة بتعظيمه عليه الصلاة والسّلام بنسبته إليه وإنزاله القرآن عليه وجعله نذيرا للعالمين كلهم وناسب