فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 158

وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ الفلك قيل واحدة. فلك كاسد وأسد ويكون مفردا وجمعا فهو حركاته في الجمع غير حركاته في المفرد وإذا كان مفردا ثنى قالوا: فلكان. وقيل: إذ أريد به الجمع فهو اسم جمع. والذي أذهب إليه أنه لفظ مشترك حركاته في الجمع حركاته في المفرد ولا يقدر بغيرها وإذا كان مفردا كان مذكرا. وقيل: قد يكون مؤنثا وآيتها تسخير اللّه إياها حتى تجري على وجه الماء ووقوفها فوقه مع ثقلها ولو رميت حصاة لغرقت وتبليغها المقاصد.

والباء في بما للسبب وما موصولة ونفعهم بما يتأتى به من المتجر والبضائع والنقل من بلد إلى بلد والحج والغزو وذكر النفع وإن كانت قد تجري بما يضر لأنه في معرض الامتنان.

وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ أي من جهة السماء. ومن ماء: بدل اشتمال.

فَأَحْيا عطفه على صلة ما بالفاء المقتضية للتعقيب وسرعة النبات وكني بالاحياء عن ظهور ما أودع فيها من النبات. وبالموت عن استقرار ذلك فيها وعدم ظهوره.

وَبَثَّ فِيها معطوف على ما قبلها من الصلة أي نشر وفرق. والرابط به أي وبث به أي بالماء وحذف لدلالة قوله به في قوله: فاحيا به الأرض لأن الدّواب ينمون بالخصب ويعيشون بالحياة. أو يقدر موصول محذوف لفهم المعنى معطوف على قوله: وما أنزل، أي: وما بث فيها. وكلا هذين التخريجين مسموع من كلام العرب وإن لم يقسه بعض النحويين. وآية الدواب اختلاف أشكالها وصفاتها وانتقالاتها ومنافعها ومضارها وما أودع في كل شكل شكل من الأسرار العجيبة.

وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ هبوبها قبولا ودبورا، وجنوبا وشمالا، حارة وباردة، عاصفة ورخاء، لواقح ونكبا. وقرىء بالجمع والافراد والياء منقلبة عن واو لكسرة ما قبلها.

وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ السحاب اسم جنس. واحده سحابة ويذكر السحاب ولذلك وصفه بالمسخر ويجوز تأنيثه وقد يوصف بالجمع رعيا لأفراده إذ هو اسم جنس، كقوله: حتى إذا أقلت سحابا ثقالا وتسخيره بعثه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت