فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 161

فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ لخلصنا وسلمنا من عذاب اللّه.

كَذلِكَ أي مثل اراءتهم تلك الأحوال.

يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ السيئة.

حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ فيه دلالة على دخولهم النار وهذا في الكفار. وليس فيه دلالة على أن من دخل النار من عصاة المؤمنين لا يخرج منها، لأن الضمير في هم عائد على الكفار.

وانتصب

حَلالًا على أنه حال من الضمير المستقر في الصلة ووصف بالطيب. وقال ابن عطية: ويصح ان يكون طيبا حالا من الضمير في كلوا تقديره مستطيبين وهذا فاسد في اللفظ والمعنى اما اللفظ فلان طيبا اسم فاعل وليس بمطابق للضمير لأن الضمير جمع وطيب مفرد وليس طيب بمصدر. فيقال: لا تلزم المطابقة. وأما المعنى فلان طيبا مغاير لمعنى مستطيبين لأن الطيب من صفات المأكول، والمستطيب من صفات الآكل. تقول: طاب لزيد الطعام.

ولا تقول: طاب زيد الطعام في معنى استطابه. والأصل في الطيب المستلذ ووصف به الطاهر والحلال على جهة التشبيه، لأن النجس تكرهه النفس فالحرام لا يستلذ به لأن الشرع منع منه والثابت في اللغة ان الطيب هو الطاهر من الدنس.

وَلا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ كناية عن ترك الاقتداء به فيما سنّ من المعاصي. وقرىء خطوات- سكون الطاء وبفتحها- والخطوة: المكان الذي يخطو فيه. وبفتح الخاء والطاء. والخطوة: المرة الواحدة من الخطو. وقرىء خطوات بضم الخاء والطاء والهمزة وهو جمع خطأة من الخطا ان كان سمع والا فتقدير.

إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ تعليل لسبب هذا التحذير.

إِنَّما يَأْمُرُكُمْ بوسوسته وإغوائه وما يلقيه على ألسنة الكهنة.

بِالسُّوءِ بما يسؤوكم في العقبي.

وَالْفَحْشاءِ بما يفحش قوله وفعله ومنعت منه الشريعة.

وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ من تحريم ما لم يحرم وذلك نحو السائبة والبحيرة. وقولهم: هذا حلال وهذا حرام من غير استناد إلى علم. قيل: وظاهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت