فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 166

ثَمَنًا قَلِيلًا وهي الهدايا التي كانوا يأخذونها على الكتم إذ كان ملوكهم لما بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سألوهم: أَهذا الذي بشرت به التوراة؟ فقالوا: ليس هذا هو النبي المنتظر.

أُولئِكَ أي المتصفون بالكتم والاشتراء.

ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ كناية عن تحمل آثامهم المؤدية إلى النار في الآخرة وكأنهم أكلوا النار أو يأكلون النار في الآخرة. وهي كقوله في أكل مال اليتيم: إنما يأكلون في بطونهم نارا. وفي بطونهم لرفع المجاز في يأكلون.

وَلا يُكَلِّمُهُمُ ظاهر في نفي تكليمه تعالى إياهم. وفيه دلالة على غضبه عليهم لأن في التكليم تأنيسا للمتكلم أو لا يكلمهم كلاما فيه خير لهم بل ما يشق عليهم.

وَلا يُزَكِّيهِمْ أي لا يقبل أعمالهم فيثني عليهم.

فَما أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ تعجب من كثرة صبرهم. كقوله تعالى:

قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وأَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ، أي هم في حال عذاب يقول من يراهم: ما أصبرهم. وفي ما التعجيبية وأفعل خلاف مذكور في النحو.

قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ وأَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ، أي هم في حال عذاب يقول من يراهم: ما أصبرهم. وفي ما التعجيبية وأفعل خلاف مذكور في النحو.

ذلِكَ إشارة إلى الوعيد السابق من أكل النار وانتفاء التكليم والتزكية وهو مبتدأ خبره.

بِأَنَّ اللَّهَ أي حاصل بأن اللّه.

نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِ فلم يتبعوه وكتموه واشتروا به ثمنا قليلا أقام السبب وهو تنزيل الكتاب بالحق مقام المسبّب عنه وهو الكتمان والاشتراء كأنه قيل ذلك مستقر وثابت بالكتمان والاشتراء.

وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتابِ وهم اليهود آمنوا ببعض التوراة وكفروا ببعضها. أو الكتاب القرآن والذين اختلفوا مشركوا العرب من قولهم سحر أساطير الأولين وغير ذلك.

لَفِي شِقاقٍ أي تباين وتباغض.

بَعِيدٍ أي عن الحق والصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت