فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 169

الوالد يقتل إذا قتل ابنه وهو قول عثمان البتي. وقال مالك: إذا أضجعه وذبحه قتل به. وقد أجمعوا على قتل الحر بالمرأة والمرأة بالرجل. والظاهر من الآية مشروعية القصاص في القتلى بأي شيء حصل به القتل.

فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّباعٌ الواجب من ظاهر الآية اما القصاص واما الدية ومن عفى له هو القاتل، والضمير في له ومن أخيه: عائد عليه وعفا لا يتعدى ضمن معنى ما يتعدى، أي فمن ترك له شيء من أخيه أي من دية دم أخيه، أو كني بأخيه عن ولي الأم أو أبقى عفى على أصل وضعه، وشيء عبارة عن المصدر أي شيء من العفو والعفو لا يتأتى إلا من الولي والمعنى فإذا عفا الولي عن شيء يتعلق بالقاتل فيلتبع القاتل ذلك.

بِالْمَعْرُوفِ ولا يعنفه ولا يطالبه إلا مطالبة جميلة.

وَأَداءٌ من القاتل.

إِلَيْهِ أي إلى الولي.

بِإِحْسانٍ أي لا يمطله ولا يبخسه شيئا. وإن كان المعنى بأخيه المقتول فالضمير في إليه عائد على العافي وهو الولي. ويدل عليه قوله: فمن عفى، لأنه يستدعي عافيا والظاهر أنه لا يتحتم للولي أن يقتص إذا عفى للقاتل شيء إذ يكون التقدير فالواجب اتباع.

ذلِكَ أي العفو والدية.

تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ حيث يسلم القاتل من أن يقتل إذ كان أهل التوراة مشروعية القتل عندهم تحتم القصاص ومشروعية أهل الانجيل تحتم العفو.

فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذلِكَ أي بعد العفو والدية فقتل من قتله.

فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ أما في الدنيا وهو قتله قصاصا، واما في الآخرة حيث تعدى ما حد اللّه له.

وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ أي في شرع القصاص.

حَياةٌ وذلك أنه إذا علم أنه من قتل قتل كان في ذلك ارتداد عن القتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت