تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 763
وَقَدْ كَفَرُوا به الضمير في به عائد على ما عاد عليه آمنا به والجملة حالية.
ومِنْ قَبْلُ أي من قبل نزول القرآن وقرئ:
وَيَقْذِفُونَ مبنيا للفاعل حكاية حال متقدمة. قال الحسن قولهم:
لا جنة ولا نار.
بَعِيدٍ أي من جهة بعيدة لأن نسبته إلى شىء من ذلك أبعد الأشياء وقرأ مجاهد وأبو حيوة ومحبوب عن أبي عمرو ويقذفون مبنيا للمفعول معناه يؤمنون بالغيب من حيث لا يعلمون ومعناه يجازون على سوء أعمالهم.
وَحِيلَ هو مبني للمفعول وقبل البناء كان حالا وهو فعل لا يتعدى وقال الشاعر:
وقد حال مما دون ذلك شاغل ... مكان شغاف تبتغيه الأصابع
فعلى هذا يكون المقام مقام الفاعل ضمير المصدر المفهوم من قوله: حيل كأنه قيل: وحيل هو أي الحول والذي يشتهون الرجوع إلى الدنيا قاله ابن عباس.
كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ أي بأشباههم من كفرة الأمم أي حيل بينهم وبين مشتهياتهم ومن قبل يصح أن يكون متعلقا بأشياعهم أي من اتصف بصفاتهم من قبل أي في الزمان الأول ويترجح بأن ما يفعل بجميعهم إنما هو في وقت واحد ويصح أن يكون متعلقا بفعل إذا كانت الحيلولة في الدنيا «واللّه أعلم» .