فهرس الكتاب

الصفحة 1815 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 802

وقال ابن عباس: كل كأس في القرآن فهو خمر.

مِنْ مَعِينٍ من شراب معين أي من نهر معين وهو الجاري على وجه الأرض كما يجري الماء ومعين إسم فاعل من معن بضم العين كشريف من شرف.

بَيْضاءَ للكاس أو للخمر وقال الحسن: خمر الجنة أشد بياضا من اللبن ولذة صفة بالمصدر على سبيل المبالغة أو على حذف أي ذات لذة أو على تأنيث لذ بمعنى لذيذ.

لا فِيها غَوْلٌ قال ابن عباس وغيره: هو صداع الرأس.

وَلا هُمْ عَنْها يُنْزَفُونَ يقال نزفت الشارب الخمر وأنزف هو أي ذهب عقله من السكر فهو نزيف ومنزوف وقرئ: ينزفون بفتح الزاي من نزفته الخمر وبكسر الزاي وضم الياء مضارع أنزف.

قال أبو حيان: قال سيدي ووالدي: قرأت على الأستاذ أبي جعفر بن الزبير رحمه اللّه في قصيدة علقمة بن عبدة قوله:

تشفى الصداع ولا يؤذيك طالبها ... ولا يخالطها في الرأس تدويم.

فقال لي هذه صفة خمر الجنة لا خمر الدنيا.

قاصِراتُ الطَّرْفِ قصرن الطرف على أزواجهن لا يمتد طرفهن إلى أجنبي كقوله تعالى عربا أترابا وقال الشاعر:

من القاصرات الطرف لو دب محول ... من الذر فوق الاتب منها لأثرا

والمحول النملة التي مضى عليها من السنين حول والأتب القميص والعين جمع عيناء وهي الواسعة العين في جمال:

كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ شبههن ببيض النعام المكنون في عشه وهو الأدحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت