فهرس الكتاب

الصفحة 1869 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 858

عليكم مراجعتهم.

يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ أي الكتب المنزلة للتبشير والنذارة.

وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا وهو يوم القيامة وما يلقى فيه المسيء من العذاب.

قالُوا بَلى أي قد جاءتنا وتلوا علينا وأنذروا وهذا اعتراف بقيام الحجة عليهم.

وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ أي قوله تعالى لأملأن جهنم الآية.

عَلَى الْكافِرِينَ وضع الظاهر موضع المضمر أي علينا صرحوا بالوصف الموجب لهم العقاب ولما فرغت محاورتهم مع الملائكة أمروا بدخول النار.

وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا عبر عن الإسراع إلى الجنة مكرمين بالسوق وإذا شرطية وجوابها قال الكوفيون: وفتحت والواو زائدة وقال غيرهم محذوف تقديره لسروا بذلك.

وَقالُوا أي الداخلون الجنة.

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الْأَرْضَ وهي أرض الجنة أي ملكناها نتصرف فيها كيف نشاء.

فَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ أي المخصوص بالمدح محذوف تقديره أجرنا.

وَتَرَى الْمَلائِكَةَ خطاب للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم.

حَافِّينَ حال والحفوف الاحداق بالشىء من جميع جهاته أي حافين.

مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ حال.

وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ختم الأمر وقول جزم عند فصل القضاء أي أن هذا الحاكم العدل ينبغي أن يحمد عند نفوذ حكمه وإكمال قضائه ومن هذه الآية جعلت الحمد للّه رب العالمين خاتمة المجالس والمجتمعات في العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت