فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1016

هذه السورة مكية ومناسبتها لآخر ما قبلها ظاهرة لأنه قال أم يقولون تقوله أي اختلق القرآن ونسبوه إلى الشعر وقالوا: هو كاهن هو مجنون فأقسم تعالى أنه عليه السّلام ما ضل وأن ما يأتي به هو وحي من اللّه تعالى وهي أول سورة أعلن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقراءتها في الحرم والمشركون يسمعون وفيها سجد وسجد معه المؤمنون والمشركون والجن والإنس غير أبي لهب فإنه رفع حفنة من التراب إلى جبهته وقال: يكفي هذا وسبب نزولها قول المشركين ان محمدا يختلق القرآن وأقسم تعالى بالنجم وهو هنا إسم جنس والمراد النجوم إذا هوت أي غربت وقيل النجم معين وهو الثريا وهويها سقوطها مع الفجر وهو علم عليها بالغلبة ولا تقول العرب النجم مطلقا إلا للثريا وإذا ظرف زمان والعامل فيه محذوف تقديره كائنا إذا هوى وكائنا منصوب على الحال أقسم تعالى بالنجم في حال هويه.

ما ضَلَ جواب القسم.

وصاحِبُكُمْ هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم.

وَما يَنْطِقُ أي الرسول عليه السّلام.

عَنِ الْهَوى أي عن هوى نفسه.

إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ من عند اللّه.

يُوحى إليه.

عَلَّمَهُ الضمير عائد على الرسول عليه السّلام فالمفعول الثاني محذوف أي علمه الوحي أو على القرآن فالمفعول الأول محذوف أي علمه الرسول.

شَدِيدُ الْقُوى هو جبريل عليه السّلام وهو مناسب للأوصاف التي بعده.

ذُو مِرَّةٍ أي ذو قوة ومنه لا تحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة سوي.

فَاسْتَوى أي جبريل في الجو.

وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلى إذ رآه الرسول عليه السّلام بحراء قد سدّ الأفق له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت