فهرس الكتاب

الصفحة 2022 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1019

يوصف به الثالث من المعدودات وذلك نص في الآيات: «اللَّاتَ وَالْعُزَّى» ومناة منصوبة بقوله: «أَفَرَأَيْتُمُ» وهي بمعنى أخبرني والمفعول الثاني الذي لها هو قوله:

أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثى على حد ما تقرر في متعلق أَرأيت إذا كانت بمعن أخبرني ولم يعد ضمير من جملة الاستفهام على اللات والعزى ومناة لأن قوله وله الأنثى هو في معنى وله هذه الإناث فأغنى عن الضمير وكانوا يقولون في هذه الأصنام هي بنات اللّه تعالى فالمعنى ألكم النوع المستحسن المحبوب الموجود فيكم وله النوع المذموم بزعمكم وهو المستثقل وحسن إيراد الأنثى كونه نصا في اعتقادهم أنهن إناث وأنهن بناته تعالى وإن كان في لحاق تاء التأنيث في اللات وفي مناة وألف التأنيث في العزى ما يشعر بالتأنيث لكنه قد يسمى المذكر بالمؤنث في قوله الأنثى. نص على اعتقاد التأنيث فيها وحسن ذلك أيضا كونه جاء فاصلة إذ لو أتى ضميرا فكان التركيب ألكم الذكر وله هن لم تقع فاصلة عندكم والإشارة بتلك إلى قسمتهم وتقريرهم أن لهم الذكران وللّه البنات وكانوا يقولون ان هذه الأصنام والملائكة بنات اللّه تعالى.

وضِيزى أي جائرة يقال ضاز يضوزه ويضيزه وضأزه يضأزه وقرىء ضيزى بغير همز وبالهمز ووزنها فعلى والألف فيها للتأنيث.

إِلَّا الظَّنَ هو ترجيح أحد الجائزين.

وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ أي تميل إليه بلذة وإنما تهوى أبدا ما هو غير الأفضل لأنها مجبولة على حب الملاذ وإنما يسوقها إلى حسن العاقبة والعقل.

وَلَقَدْ جاءَهُمْ توبيخ لهم فالذي هم عليه فاصل واعتراض بين الجملتين أي يفعلون هذه القبائح والهدى قد جاءهم فكانوا أولى من يقبله ويترك عبادة من لا تجدي عبادته شيئا.

أَمْ لِلْإِنْسانِ هو متصل بقوله: وَما تَهْوَى الْأَنْفُسُ أي بل للإنسان والمراد به الجنس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت