فهرس الكتاب

الصفحة 2025 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1022

مَبْلَغُهُمْ غايتهم منتهاهم.

مِنَ الْعِلْمِ وهو ما تعلقت به علومهم من مكاسب الدنيا كالعلاقة والصنائع كقوله تعالى: يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا ولما ذكر ما هم عليه أخبر تعالى أنه عالم بالضال والمهتدي هو مجازيهما واللام في

لِيَجْزِيَ متعلقة بما دل عليه معنى الملك أي يضل ويهدي ليجزي بما عملوا أي بعقاب ما عملوا والحسنة الجنة والكبائر تقدم الكلام عليها.

إِلَّا اللَّمَمَ استثناء منقطع لأنه لم يدخل تحت ما قبله وهو صغار الذنوب كالنظرة والقبلة وغير ذلك.

إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ حيث يكفر الصغائر باجتناب الكبائر.

هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ الظاهر أنه خطاب عام وأعلم على بابها من التفضيل والظاهر أن المراد بإنشائكم أنشأ أصلكم وهو آدم عليه السّلام من الأرض.

فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ فلا تنسبوها إلى زكاء العمل والطهارة من المعاصي ولا تنثوا عليها واهضموها فقد علم اللّه منكم الزكي والتقي والجنين ما كان في البطن فإذا خرج سمي ولدا أو سقطا وقوله في بطون أمهاتكم تنبيه على كمال العلم والقدرة فإن بطن الأم في غاية الظلمة ومن علم حاله وهو مجن لا يخفى عليه حاله وهو ظاهر.

بِمَنِ اتَّقى قيل الشرك وقال علي كرم اللّه وجهه عمل حسنة وارعوى عن معصية.

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى الآية، قال مقاتل وغيره: نزلت في الوليد بن المغيرة كان قد سمع قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم أنه جلس إليه ووعظه فقرب من الإسلام وطمع فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ثم أنه عاتبه رجل من المشركين وقال: أتترك ملة آبائك إرجع إلى دينك واثبت عليه وأنا أتحمل عنك بكل شىء تخافه في الآخرة لكن على أن تعطيني كذا وكذا من المال فوافقه الوليد على ذلك ورجع عما هم به من الإسلام وضل ضلالا بعيدا وأعطى بعض ذلك المال لذلك الرجل ثم أمسك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت