تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1041
مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ تقدّم في الفرقان والظاهر التقاؤهما أي يتجاوران بلا فصل بينهما في رؤية العين.
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ أي حاجز من قدرة اللّه تعالى.
لا يَبْغِيانِ لا يتجاوزان حديهما ولا يبغي أحدهما على الآخر بالمماجره.
يَخْرُجُ مِنْهُمَا قال الجمهور: إنما يخرج من الاجاج في المواضع التي تقع فيها الأنهار والمياه العذبة فناسب إسناد ذلك إليهما وهذا مشهور عند الغواصين وقال ابن عباس وعكرمة: تكون هذه الأشياء في البحر بنزول المطر لأن الصدف وغيرها تفتح أفواهها للمطر فلذلك قال منهما اللؤلؤ وقيل هما بحران يخرج من أحدهما اللؤلؤ ومن الآخر المرجان واللؤلؤ كبار الجوهر والمرجان إسم أعجمي معرب والجواري السفن.
كَالْأَعْلامِ كالجبال شبهها بالجبال وعبر بمن في قوله.
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ تغليبا لمن يعقل والضمير في عليها قيل عائد على الأرض وقد تقدم ذكرها والغناء عبارة عن إعدام جميع الموجودات من حيوان وغيره والوجه يعبر به عن حقيقة الشىء، والجارحة منفية عن اللّه تعالى والظاهر أن الخطاب في قوله: وجه ربك للرسول عليه السّلام وفيه تشريف عظيم له عليه السّلام فمعنى ذو الجلال الذي يجله الموحدون عن التشبيه بخلقه وعن أفعالهم والاكرام للمخلصين من عباده.
يَسْئَلُهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ حوائجهم وما يتعلق بمن في السموات من أمر الدين وما استعبدوا به ومن في الأرض من أمر دينهم ودنياهم والظاهر أن قوله يسأله استئناف أخبار.
كُلَّ يَوْمٍ أي كل ساعة ولحظة وذكر اليوم لأن الساعات واللحظات في ضمنه.
هُوَ فِي شَأْنٍ قال ابن عباس: في شان يمضيه من الخلق والرزق