فهرس الكتاب

الصفحة 2097 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1096

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ الآية هذه السورة مدنية في قول الجمهور وسبب نزولها قول المنافقين للمؤمنين نحن منكم ومعكم ثم يظهر من أفعالهم خلاف ذلك ومناسبتها لآخر ما قبلها ان ثم يا أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوما غضب اللّه عليهم فاقتضى ذلك إثبات العداوة بينهم فحض تعالى على إثبات إذا لقي المؤمنون في الحرب أعداءهم والنداء بيا أيها إن كان للمؤمنين حقيقة فالاستفهام يراد به التلطف في العتب وإن كان للمنافقين فالمعنى يا أيها الذين آمنوا أي بألسنتهم والاستفهام يراد به الإنكار والتوبيخ وتهكم في إسناد الإيمان إليهم ولم يتعلق بالفعل بعده وإذا وقف عليه فبالهاء أو بسكون الميم ومن سكن في الوصل فلأنه جرى مجرى الوقف والظاهر انتصاب مقتا على التمييز وفاعل كبر أن تقولوا وهو من التمييز المنقول من الفاعل والتقدير كبر مقت قولكم ما لا تفعلون وانتصب صفا على الحال أي صافين أنفسهم أو مصفوفين.

كَأَنَّهُمْ في تراصهم من غير فرجة ولا خلل.

بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ بعضه إلى بعض والظاهر تشبيه الذوات في التحام بعضهم ببعض بالبنيان المرصوص ولما كان في المؤمنين من يقول ما لا يفعل وهو راجع إلى الكذب كان ذلك في معنى الاذاية للرسول عليه الصلاة والسّلام إذ كان في أتباعه من عانى الكذب فناسب ذكر قصة موسى عليه الصلاة والسّلام وقوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت