تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1098
تبالا تقديره لتفد.
وَأُخْرى لما تقدم الغفران وإدخال الجنات اتبع ذلك بقوله:
وَأُخْرى فجاز أن يكون مبتدأ محذوف الخبر تقديره ولكم نعمة أو مثوبة أخرى وجاز أن يكون منصوبا على إضمار فعل تقديره ويمنحكم أخرى وتحبونها في موضع الصفة على التقديرين ومن قرأ نصرا وما بعده بالرفع فهو بدل من أخرى المقدر رفعها ومن قرأ نصرا وما بعده بالنصب فبدل على تقدير نصب أخرى ولما ذكر تعالى ما يمنحهم من الثواب في الآخرة ذكر ما يسرهم في العاجلة وهي ما يفتح عليهم من البلاد.
وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ جملة أو عطف على ما قبلها ولا يشترط التناسب في عطف الجمل.
كُونُوا أَنْصارَ اللَّهِ ندب المؤمنين إلى النصرة ووضع لهم هذا الإسم وإن كان صار عرفا للاوس والخزرج وسماهم اللّه تعالى به والظاهر أن كما في موضع نصب على إضمار أي قلنا لكم ذلك كما قال عيسى:
فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا بعيسى.
عَلى عَدُوِّهِمْ وهم الذين كفروا بعيسى.
فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ أي قاهرين لهم مستولين عليهم.