فهرس الكتاب

الصفحة 2111 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1111

شىء لا من الكليات ولا من الجزئيات.

أَلَمْ يَأْتِكُمْ الخطاب لقريش ذكروا بما حل بالكفار قبلهم عاد وثمود وقوم إبراهيم وغيرهم ممن صرح بذكرهم في سورة (براءة) وغيرها وقد سمعت قريش أخبارهم.

فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ أي مكروهه وما يسؤوهم منه.

ذلِكَ أي الوبال.

بِأَنَّهُ أي بان الشأن والحديث استبعدوا أن يبعث اللّه تعالى من البشر رسولا كما استبعدت قريش.

فَقالُوا على سبيل الاستغراب.

أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا وذلك أنهم يقولون نحن متساوون في البشرية فأنى يكون لهؤلاء تمييز علينا بحيث يصيرون هداة لنا وارتفع أبشر عند الحوفي وابن عطية على الابتداء والخبر يهدوننا والأحسن أن يكون مرفوعا على الفاعلية لأن همزة الاستفهام تطلب الفعل. فالمسألة من باب الاشتغال.

فَكَفَرُوا والعطف بالفاء يدل على تعقب كفرهم مجيء الرسل بالبينات أي لم ينظروا في تلك البينات ولا تأملوها بل عقبوا مجيئها بالكفر.

وَاسْتَغْنَى اللَّهُ استفعل بمعنى الفعل الجرد وغناه تعالى أزلي فالمعنى أنه ظهر غناه عنهم إذ أهلكهم وليست استفعل هنا للطلب وتقدم تفسير الزعم والذين كفروا أهل مكة بلى إثبات لما بعد حرف النفي.

وَذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ أي لا يصرفه عنه صارف.

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وهو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم.

وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا هو القرآن وانتصب يوم بقوله لتنبؤون أو بخبير بما فيه من معنى الوعيد والجزاء أو بأذكر مضمرة.

لِيَوْمِ الْجَمْعِ يجمع فيه الأولون والآخرون وذلك أن كل واحد يبعث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت