تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1113
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ أي جهدكم.
وَاسْمَعُوا ما توعظون به.
وَأَطِيعُوا فيما أمرتم به ونهيتم عنه.
وَأَنْفِقُوا فيما وجب عليكم وخيرا منصوب بفعل محذوف تقديره وأتوا خيرا أو على إضمار يكن فيكون خبرا أو على أنه نعت لمصدر محذوف أي أنفقا خيرا أو على أنه حال أو على أنه مفعول بوأنفقوا خيرا أي ما لا أقوال الأول عن سيبويه ولما أمر بالإنفاق أكده بقوله:
إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ورتب عليه تضعيف القرض وغفران الذنب وفي لفظ القرض تلطف في الاستدعاء وفي لفظ المضاعفة تأكيد للبذل لوجه اللّه تعالى ثم اتبع جوابي الشرط بوصفي أحدهما عائد إلى المضاعفة إذ شكره تعالى مقابل للمضاعفة وحلمه مقابل للغفران قيل وهذا الحض هو في الزكاة المفروضة وقيل في المندوب إليه وتقدم الخلاف في القراءة في يوق وفي شح وفي يضاعفه.