فهرس الكتاب

الصفحة 2116 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1117

ولا يستبدون بأمر دونه فكان هو وحده في حكمهم كلهم وسادا مسد جميعهم «انتهى» . وهو كلام حسن ومعنى إذا طلقتم إذا أردتم تطليقهن والنساء يعني المدخول بهن.

فَطَلِّقُوهُنَ أي أوقعوا الطلاق.

لِعِدَّتِهِنَ هو على حذف مضاف أي لاستقبال عدتهن واللام للتوقيت نحو كتبته لليلة بقيت من شهر كذا وتقدير الزمخشري هنا ماله محذوفة يدل عليها المعنى يتعلق بها المجرور أي مستقبلات لعدتهن ليس بجيد لأنه قدر عاملا خاصا ولا يحذف العامل في الظرف والجار والمجرور إذا كان خاصا بل إذا كان كونا مطلقا لو قلت زيد عندك أو في الدار تريد ضاحك عندك أو ضاحك في الدار لم يجز فتعليق الكلام بقوله: فَطَلِّقُوهُنَ ويجعل على حذف مضاف هو الصحيح والظاهر أن الخطاب في وأحصوا العدة للأزواج أي اضبطوها بالحفظ وفي الاحصاء فوائد مراعاة الرجعة وزمان النفقة والسكن وتوزيع الطلاق على الاقراء إذا أراد أن يطلق ثلاثا والعلم بأنها قد بانت فيتزوج بأختها وبأربع سواها ونهى تعالى عن إخراجهن من مساكنهن حتى تنقضي العدّة ونهاهن أيضا عن خروجهن وأضاف البيوت إليهن لما كان سكناهن فيها ونهيهن عن الخروج لا يبيحه إذن الزوج إذ لا أثر لأذنه والاسكان على الزوج فإن كان ملكه أو بكراء فذاك أو ملكها فلها عليه أجرته وسواء في ذلك الرجعية والمبتوتة وسنة ذلك أن لا تبيت عن بيتها ولا يخرج عنه نهارا إلا لضرورة وذلك لحفظ النسب والاحتفاظ بالنساء.

إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وهي الزنا.

لا تَدْرِي أي أيها السامع.

لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْرًا قال المفسرون: الأمر هنا الرغبة في ارتجاعها أو الميل إليها بعد انحرافه عنها أو ظهور حمل فيراجعها من أجله ونصب لا تدري على جملة الترجي فلا تدري معلقة عن العمل.

فَإِذا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَ أي أشرفن على انقضاء عدتهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت