تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1120
بعوض.
فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى أي يستأجر غيرها وليس له إكراهها فإن لم يقبل إلا ثدي أمه أجبرت على الإرضاع بأجرة مثلها ولا يختص هذا الحكم من وجوب أجرة الرضاع بالمطلقة بل المنكوحة في معناها.
وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها عتت أعرضت عن أمر ربها على سبيل العناد والتكبر والظاهر في فحاسبناها الجمل الأربعة من الحساب والعذاب والذوق والخسران من الآخرة وجيء به على لفظ الماضي لتحقق وقوعه ولما ذكر تعالى ما حل بهذه القرية العاتية أمر المؤمنين بتقوى اللّه تحذيرا من عقابه ونبه على ما يحض على التقوى وهو إنزال الذكر والظاهر أن الذكر هو القرآن وأن الرسول هو محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ويكون بدلا على حذف مضاف أي ذكر رسول والضمير في ليخرج عائد على اللّه تعالى.
وَمَنْ يُؤْمِنْ راعى اللفظ أولا في من الشرطية فأفرد الضمير يؤمن يعمل ويدخله ثم راعى المعنى في خالدين فجمع ثم راعى اللفظ في قد أحسن اللّه له فأفرد واستدل النحويون بهذه الآية على مراعاة اللفظ أولا ثم مراعاة المعنى ثم مراعاة اللفظ.
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ لا خلاف أن السموات سبع بنص القرآن والحديث والمثلية في العدد أي سبع أرضين.
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَ من السموات السبع إلى الأرضين السبع وعلما تمييز منقول من الفاعل تقديره أحاط علمه بكل شيء.