تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1133
فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ والهمزة فيه للدخول في الشىء أو للصيرورة ومطاوع كب انكب تقول كببته فانكب وانتصب قليلا على أنه نعت لمصدر محذوف وما زائدة وتشكرون مستأنف أو حال مقدرة أي تشكرون شكرا قليلا والحشر البعث والوعد المشار إليه هو وعد يوم رؤيته وجوههم وظهر فيها السوء والكآبة وغشيها السواد كمن يساق إلى القتل.
وَقِيلَ لهم أن تقول لهم الزبانية ومن يوبخهم.
تَدَّعُونَ أنه لا جنة ولا نار وقيل تطلبون وتستعجلون وهو من الدعاء روي أن الكفار كانوا يدعون على الرسول عليه السّلام وأصحابه بالهلاك.
إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَنْ مَعِيَ أَوْ رَحِمَنا بالنصر عليكم فمن يحميكم من العذاب الذي سببه كفركم ولما قال: أو رحمنا قال هو الرحمن ثم ذكر ما به النجاة وهو الإيمان والتفويض إلى اللّه تعالى ولما ذكر العذاب وهو مطلق ذكر فقد ما به حياة الأنفس وهو الماء وهو عذاب مخصوص والفور وتقدم شرحه والمعين تقدم وجواب ان أهلكني فمن يجيب وجواب ان أصبح فمن يأتيكم.