فهرس الكتاب
تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 208
وَلَمَّا يَأْتِكُمْ جملة حالية وما بلغ في النفي من لم والمثل الشبه إلا أنه مستعار الحال غريبة أو قضية عجيبة. وثم: محذوف أي مثل مجيئه المؤمنين.
الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ثم فسر ذلك المثل فقال:
مَسَّتْهُمُ الْبَأْساءُ فليس لهذه الجملة موضع من الإعراب على المشهور ومستهم: أصابتهم.
وَزُلْزِلُوا أي أزعجوا إزعاجا شديدا.
حَتَّى يَقُولَ قرىء بالنصب حتى غاية إلى أن يقول. وقرىء برفع يقول وهي حال محكية والمعنى وزلزلوا حتى قال:
الرَّسُولُ وقع الزلزال والقول.
وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ معه معمول لآمنوا.
مَتى نَصْرُ اللَّهِ سؤال عن الوقت. والجملتان داخلتان تحت القول جمع الرسول والموفون في القول. قال المؤمنون: متى نصر اللّه؟ وقال الرسول:
أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ لما استبطأ المؤمنون النصر أجابهم الرسول بأنه قريب عادت بكل جملة لمن يناسبها. وقدم الرسول في إسناد القول لمكانته وقول المؤمنين لتقدمه في الزمان. والرسول هنا: اسم جنس.
يَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ عن ابن عباس نزلت في عمرو بن الجموح وكان ذا مال سأل بماذا أتصدق وعلى من أنفق؟ والضمير للمؤمنين، والخطاب للرسول عليه السّلام. وماذا: مفعول ينفقون. أو ما مبتدأ خبره ذا، وهو موصول والعائد عليه محذوف والتقدير أي شيء الذي ينفقونه والظاهر السؤال عن ما ينفق لكن تضمّن الجواب ما ينفق ومصرفه بقوله:
قُلْ ما أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ومن خير تبيين للمنفق ويتناول القليل والكثير وما موصولة أو شرطية وبدأ في المصرف بالأقرب فالأقرب ثم بالأحوج فالأحوج، وخبر ما للوالدين أن قلنا بوصلها على إضمار أي فهو أو مصرفة للوالدين.
وَما تَفْعَلُوا ما: شرطية مفعول بها أي أي شيء تفعلوا. والفعل أعم من