فهرس الكتاب

الصفحة 2185 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1190

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ هذه السورة مكية ومناسبتها لما قبلها ان في آخر ما قبلها كلا بل لا يخافون الآخرة وفيها كثير من أحوال القيامة فذكر هنا يوم القيامة وجملا من أحوالها هي التي تلوم صاحبها في ترك الطاعة ونحوه وجواب القسم ما يدل عليه قوله:

أَيَحْسَبُ الْإِنْسانُ تقديره ليبعثن والإنسان هنا الكافر المكذب بالبعث قيل نزلت في أبي جهل كان يقول أيزعم محمد أن يجمع اللّه هذه العظام بعد بلاها وتفرقها ويعيدها خلقا جديدا. وإن هي المخففة من الثقيلة سدت مسد مفعولي أيحسب لما ذكر الأخبار بقوله:

بَلى قادِرِينَ أي نجمعها قادرين انتقل من هذا الأخبار إلى الأخبار عن الإنسان من غير إبطال لمضمون الجملة السابقة وهي نجمعها قادرين ليتبين ما هو عليه الإنسان من عدم الفكر في الآخرة وأنه معني بشهواته ومفعول يريد محذوف يدل عليه التعليل في ليخبر تقديره بلوغ شهواته.

يَسْئَلُ أَيَّانَ أي متى.

يَوْمُ الْقِيامَةِ سؤال استهزاء وتكذيب وتعنيت ويوم مبتدأ وأيان إسم إستفهام في موضع الخبر والجملة في موضع نصب بيسأل وقرئ:

فَإِذا بَرِقَ وبرق معناه شق.

وَخَسَفَ الْقَمَرُ خسف يكون لازما ومتعديا تقول خسف القمر ذهب نوره وخسفه اللّه أذهب نوره.

وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لم تلحق التاء في جمع لأن تأنيث الشمس مجاز أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت