تفسير النهر الماد من البحر المحيط، القسم الثاني ج 2، ص: 1241
إِنَّهُ كانَ فِي أَهْلِهِ مَسْرُورًا أي في الدنيا فرحا بطرا مترفا لا يعرف اللّه تعالى ولا يفكر عاقبة الأمور.
إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ أي لن يرجع إلى اللّه وهذا تكذيب بالبعث.
بَلى إيجاب بعد النفي أي بلى ليحورن.
إِنَّ رَبَّهُ كانَ بِهِ بَصِيرًا أي لا يخفى عليه أفعالا فلا بد من حوره ومجازاته.
فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ أقسم تعالى بمخلوقاته تشريفا لها وتعريضا للاعتبار بها والشفق بياض يتلو الحمرة.
وَما وَسَقَ أي وما ضم من الحيوان وغيره إذ جميع ذلك ينضم ويسكن في ظلمة الليل وقال ابن عباس: وما غطى عليه من الظلمة وقرئ لتركبن بضم الباء معناه أيها الناس وبفتحها أيها الإنسان.
طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ أي حالا بعد حال.
فَما لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ تعجب من انتفاء إيمانهم وقد وضحت الدلائل.
لا يَسْجُدُونَ لا يتواضعون ويخضعون.
بِما يُوعُونَ بما يجمعون من الكفر والتكذيب كأنهم يجعلونه في أوعية يقال وعيت العلم وأوعيت المتاع.
إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا أي سبق لهم في علمه أنهم يؤمنون.
غَيْرُ مَمْنُونٍ غير مقطوع وقال ابن عباس: ممنون معدد عليهم محسوب منقص بالمن.