تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 221
وقرىء قروء بالهمز وقرّؤ بالابدال والادغام، وقروء بفتح القاف وسكون الراء وراء هي حرف الاعراب. وفعول من بناء جمع الكثيرة، وهو هنا من باب التوسع إذ قد ينوب أحد الجمعين القلة والكثرة عن الآخرة.
وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَ من ادعا الحيض وما حاضت، أو انتفائه وقد حاضت، أو من الأجنة فلا يعترفن به وهن مؤتمنات على ذلك. وقرىء في أرحامهن وبرد هن بضم الهاء فيهما.
إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَ شرط جوابه محذوف أي فيحرم عليهن ذلك أو فلا يكتمن.
وَبُعُولَتُهُنَ أي وأزواجهن. وجمع على فعولة وهو جمع لا ينقاس.
وقرىء بضم الباء وسكونها. وسماهم بعولة باعتبار ما كانوا عليه. والضمير في بعولتهن عائد على المطلقات. والحكم خاص بالرجعيات أو على حذف مضاف أي وبعولة رجعياتهن.
وأَحَقُ على بابها من التفضيل لأن غير الزوج لا حق له ولا تسليط على الزوجة في مدة العدة وفي ذلك إشارة إلى مدة التربص وكأنه قال: وبعولتهن حقيقون بردهن. وأخبر أن حق الرد للزوج حتى لوابته فليس لها ذلك وله ردها إذ ذاك وفي كيفية الرد خلاف ولا خلاف في صحته بالقول.
إِنْ أَرادُوا إِصْلاحًا ظاهره أنه شرط في الرجعة ويظهر أنه أراد به إصلاح ما حصل من الفساد بالطلاق. قالوا: ويستغني الزوج في المراجعة عن الولي وعن رضاها وعن تسمية مهر وعن الاشهاد على الرجعة على الصحيح، ويسقط بالرجعة بقية العدة ويحل جماعها في الحال ويحتاج إثبات هذا كله إلى دليل واضح من الشرع. والذي يظهر أن المرأة بالطلاق تنفصل من الرجل فلا يجوز أن تعود إليه إلا بنكاح ثان ثم إذا طلقها وأراد أن ينكحها فأما أن يبقى شيء من عدتها أو لا يبقى إن بقي فله أن يتزوجها دون انقضاء عدتها منه ان أراد الاصلاح ومفهوم الشرط أنه إن أراد غير الاصلاح لا يكون له ذلك فإن انقضت عدتها استوى هو وغيره في جواز تزوجها، واما أن تكون قد طلقت وهي باقية في العدة فيردها من غير اعتبار شروط النكاح فيحتاج إثبات هذا الحكم إلى دليل واضح كما قلناه فإن كان ثم دليل واضح