فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 244

أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ الملأ: هم الأشراف. ومن له الحل والعقد وهو اسم جمع ويجمع على إملاء من بني إسرائيل في موضع الحال أي كائنين من بني إسرائيل.

مِنْ بَعْدِ مُوسى متعلق بما تعلق به من بني إسرائيل وتعدى إلى حرفي جر من لفظ واحد لاختلاف المعنى فالأولى للتبعيض والثانية لابتداء الغاية.

إِذْ قالُوا العامل في إذ قالوا: تر، وقالوا: بدل من بعد وقد رددنا ذلك في البحر. والعامل مضاف محذوف أي إلى قصة الملأ أو إلى حديث الملأ وما جرى لهم، إذ قالوا: لأن الذوات لا يتعجب منها إنما يتعجب مما جرى لهم.

لِنَبِيٍّ لَهُمُ لنبي: متعلق بقالوا، واللام: للتبليغ. ولم يعين في القرآن اسم هذا النبي. وقصة هؤلاء إنه لما توفي موسى عليه السّلام خلفه يوشع يقيم فيهم التوراة فقبض، فخلفه حزقيل فقبض، ففسق فيهم الاحداث حتى عبدوا الأوثان، فبعث الياس ثم من بعده اليسع ثم قبض فظهرت فيهم الاحداث، وظهر لهم عدوهم العمالقة قوم جالوت وكانوا سكان بحر الروم بين مصر وفلسطين فغلبوا على كثير من بلادهم وأسروا من ملوكهم وضربوا عليهم الجزية وأخذوا توراتهم ولم يكن لهم نبي موجود يدبر أمرهم، فسألوا اللّه أن يبعث لهم نبيا يقاتلون معه وكان سبط النبوة قد هلكوا إلا امرأة حبلى دعت اللّه تعالى أن يرزقها غلاما فرزقها شمويل فتعلم التوراة وكفله شيخ من علمائهم وتبناه فأتاه جبريل عليه السّلام وهو نائم إلى جنب الشيخ وكان لا يأمن عليه فدعاه بلحن الشيخ يا شمويل فقام نزعا فقال: يا أبت دعوتني، فكره أن يقول له لا فيفزع. فقال: يا نبي نم فجرى له ذلك مرتين فقال له: إن دعوتك الثالثة فلا تجبني فظهر له جبريل عليه السّلام فقال له: اذهب فبلغ قومك رسالة ربك فقد بعثك نبيا فاتاهم فكذبوه، وقالوا له: إن كنت صادقا فابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل اللّه آية من نبوتك وكان قوام بني إسرائيل بالاجتماع على الملوك وكان الملك يسير بالجموع والنبي يسدده ويرشده، ومعنى ابعث لنا ملكا: انهض لنا من تصدر عنه في أمر الحروب وتنتهي إلى تدبيره. وقرىء نقاتل بالنون والجزم على جواب الأمر وبالياء ورفع اللام على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت