فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 2254

تفسير النهر الماد من البحر المحيط، ج 1، ص: 246

إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكًا وكان طالوت صاحب صنعة فيها مهنة.

قالُوا أَنَّى الجملة وهو كلام من تعنت في حكم اللّه تعالى ولم يسلم لما فعله اللّه تعالى وأبدوا عذرهم في إنكار تمليكه عليهم وإنهم أحق بالملك منه إذ الملك في سبط [يهود أو النبوة في سبط] لأوى وليس هو من هذا السبط ولا من هذا السبط والملك لا يتم إلا بالفاضل لا المفضول والموسع عليه في الدنيا، إذ يحتاج إلى استخدام الرجال بالمال ومعونتهم به على القتال اعتبروا في ذلك الأصالة والغنى ولم يعتبروا السبب الأقوى وهو ما قضاه اللّه وقدره، وأنى بمعنى: كيف نصب على الحال.

يَكُونُ ناقصة وله خبر وعلينا متعلق بالملك على معنى الاستعلاء أو تامة، أي كيف يقع أو يحدث.

وَنَحْنُ أَحَقُ جملة حالية.

وَلَمْ يُؤْتَ معطوف على الحال فهو حال وبالملك ومنه متعلقان باحق.

اصْطَفاهُ اختاره صفوة إذ هو أعلم بالمصالح.

وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ بالحروب وعلم الشرائع وقيل أنه أوحى إليه ونبىء.

وَالْجِسْمِ وهو امتداد القامة وحسن الصورة. قال ابن عباس: كان طالوت يومئذ أعلم بني إسرائيل وأتمهم وأجملهم وتمام الخلق وحسنه أعظم في النفوس وأشد هيبة، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا ماشى الطوال طالهم. وقرىء بسطة بالسين وبالصاد.

وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ لما تعنتوا وجادلوا قطعهم بذلك، ثم اعلمهم بآية تدل على ملك طالوت فقال:

إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ وكانوا قد فقدوه وكان مشتملا على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت